الشيخ محمد الصادقي الطهراني

16

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

العبارة الصالحة له « آل عمرانين » وإلا لشمل آل كل عمران في العالمين . هذا - / ولا سيما ان الآية التالية تخص آل عمران أبي مريم : « إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ . . » فلا دور - / إذا - / لآل عمران أبي موسى هنا ، على أنه لم يرسل أحد من ولد موسى ولا آله إلا هارون عليه السلام . ذلك ! فلم يكن لذكر محمد وآله عليهم السلام هنا دور خاص مهما كانوا هم المدار في كل الأدوار ، فلا موقع - / إذا - / لمختلق الأحاديث القائلة أن « آل محمد » أسقطت عن الآية « 1 » أم ابدل عنها ب « آل فرعون » « 2 » وانما الصحيح هو نص الآية وعلى غرارها وقرارها

--> ( 1 ) . في المجمع وفي قراءة أهل البيت « وآل محمد على العالمين » وقالوا أيضا : إن آل إبراهيم هم‌آل محمد الذين هم أهله ، أقول : القالة الثانية تصدق تأويل الأولى أنها تعني التأويل ، دون تحريف النقص في لفظ الآية . وفي نور الثقلين 1 : 331 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له : ما الحجة في كتاب اللّه أن آل محمد هم أهل بيته ؟ قال : قول اللّه تبارك وتعالى : إن اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد - / هكذا نزلت - / على العالمين . . . أقول : قد يعني نزول التأويل دون التنزيل . والقمي عن الباقر عليه السلام فأسقطوا آل محمد من الكتاب . وفي تفسير البرهان 1 : 279 عن أيوب قال سمعني أبو عبد اللّه عليه السلام وأنا أقرء « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » فقال لي : وآل محمد كانت فمحوها وتركوا آل إبراهيم وآل عمران . وفيه عن تفسير الثعلبي رفعه إلى أبي وائل قال قرأت في مصحف ابن مسعود « . . وآل محمد على العالمين » ( 2 ) . في تفسير البرهان 1 : 278 عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه : « إِن‌َّاللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ » فقال : هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين فوضعوا اسما مكان اسم